أخر الاخبار

بعد حادثة أوبر.. كيف يتحقق الأمان في سيارات النقل الذكي؟

لا تزال أصداء قضية قفز فتاة من سيارة تتبع شركة أوير وتعرضها لإصابات بالغة تتفاعل في الشارع المصري، وفتحت الباب للتساؤل حول كيفية تحقيق الأمان اللازم خلال التعامل مع سيارات شركات تطبيقات النقل الذكي، وهو السؤال الذي طرحه موقع "الشباك نيوز" على المتخصصين للحصول على إجابته.

وكانت الشابة حبيبة الشماع قد قفزت من سيارة مسرعة تتبع تطبيق شركة أوبر على طريق السويس شرقي القاهرة، وترقد حاليا فاقدة للوعي بالمستشفى.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان أنه بسؤال شاهد عيان للواقعة، أوضح أن الفتاة أخبرته قبل نقلها للمستشفى أنها قفزت من السيارة خوفا من تعرضها للتحرش من السائق الذي ألقت الشرطة القبض عليه واتهمته أسرة الفتاة في تحقيقات النيابة بمحاولة خطف ابنتهم.

تحرك برلماني

وفي السياق، تقدمت عضو مجلس النواب المصري أمل سلامة بطلب إحاطة عاجل، موجه إلى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولى، بشأن تشديد الإجراءات والقواعد اللازمة لتشغيل السائقين فى تطبيقات وسائل النقل الذكي العاملة في مصر بعد ما وثقته بانتشار حالات التحرش.

وفي تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، قالت أمل سلامة إن "هناك قرارا صادرا من رئيس الوزراء برقم 2180 لسنة 2019 بضرورة تطبيق قواعد قانون وسائل النقل البري للركاب على الشركات التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات أو ما تسمى بتطبيقات النقل الذكي".

ونوهت إلى أن "شركات النقل الذكي لا تلتزم إطلاقا بهذا القانون الذي يلزمها بتشديد إجراءات تشغيل السائقين لديها وعدم السماح لمن له أية سوابق جنائية، وكذلك منع متعاطي المواد المخدرة من العمل بها".
 وأكدت أن "النتيجة هي أن سيارات شركات النقل الذكي لم تعد آمنة في مصر وانتشرت الحوادث المتعلقة بها رغم أنها أصبحت مستخدمة من قطاع عريض في المجتمع وخاصة النساء والفتيات".

وأشارت النائبة إلى أنها طالبت رئيس مجلس النواب بمخاطبة الحكومة لتشديد الإجراءات على شركات النقل الذكي وإلزامها بتطبيق القانون لمنع تكرار هذه الحوادث.

وأوضحت أمل سلامة أنها "اكتشفت أن شركات النقل الذكي في مصر تسمح لمكاتب تعمل من الباطن معها، وهذه المكاتب تفتح حسابات لكل من يريد العمل معها بدون أي تدقيق أمنى، وحتى لا تطلب منهم تقديم صحيفة حالة جنائية"، مشيرة إلى "أنها ستتقدم بطلب برلماني برغبة موجه للحكومة من أجل إغلاق هذه المكاتب التي تعمل من الباطن".

نصائح أمنية

الخبير الأمني المتخصص في شرطة المرور اللواء مدحت قريطم، قال لموقع "سكاي نيوز عربية" إن هناك عدة إجراءات يجب الالتزام بها لتحقيق الأمان خلال الرحلة في سيارات شركات النقل الذكي أو حتى سيارات التاكسي العادية "أول هذه الإجراءات وضع حاجز زجاجي بين السائق والراكب لتحقيق الطمأنينة للراكب".

ونوه إلى أن فكرة الحاجز معمول بها في كثير من الدول وأثبتت نجاحها وليست بدعة ولا اختراعا، كما أنها توفر الأمان للسائقين أنفسهم لأن هناك حوادث يكون الاعتداء فيها على السائق وأحيانا تتم سرقة نقوده أو سيارته.

قريطم الذي شغل منصب مساعد وزير الداخلية سابقا قال إن "أجهزة الأمن لديها أحدث التقنيات لكشف صحة أي بيانات، ومن ثم يجب على شركات النقل الذكي ربط أنظمتها بأنظمة أجهزة الأمن للكشف عن صحة بيانات السائقين لديها وخاصة بالنسبة لصحيفة الحالة الجنائية.

وأوضح أنه يجب كذلك التنسيق مع الشرطة للكشف الدوري على السائقين بالنسبة لتعاطي المواد المخدرة، وأن يكون ذلك كل شهرين أو ثلاثة أشهر على أقصى تقدير.

وتابع أن وسائل الأمان كذلك تشمل إلزام تلك الشركات بتشغيل سيارات حديثة ونظيفة وملائمة للحفاظ على حياة الركاب الذين يدفعون مبالغ كبيرة و"لكن للأسف يجدون أنفسهم يركبون سيارات متهالكة لا تتناسب مع ما يدفعونه".

وشدد على ضرورة وضع برامج تشغيل سيارات شركات النقل الذكي تحت إشراف أجهزة الأمن لمتابعة خطوط سير الرحلات والتعامل مع أي طواريء وأن تكون هناك كاميرات في السيارات ووسائل إبلاغ سهلة متاحة للركاب عن أي خطر يتعرضون له خلال الرحلات.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -